الشيخ علي الكوراني العاملي
165
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
عليكم أم أنتم الداخلون عليهم ؟ فقال : لا ، بل هم الداخلون علينا ، قال : فما بأسٌ بذلك ) . ( البحار : 72 / 378 ) . وقال « عليه السلام » : ( ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين ، وهو أقلهم حظاً في الآخرة ) . أي لصحبته الجبار . ( الكافي : 5 / 111 ) . وعن الإمام الكاظم « عليه السلام » : ( كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ) . ( تحف العقول / 187 ) . وقال السيد الخوئي في مصباح الفقاهة : 1 / 674 : ( النتيجة أن الولاية من قبل الجائر إن كانت لحفظ المعاش مع قصد الإحسان إلى المؤمنين فهي مكروهة ، وإن كانت للإحسان إليهم فقط ، فهي مستحبة ) . انتهى . 3 - وكان للأئمة « عليهم السلام » أصحاب في أجهزة الدولة القرشية من عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، وبقية بني أمية ، وبني العباس ، ظاهرين أو مستخفين ، يعملون بالتقية مع الخليفة وكبار وزرائه ، ويخدمون المؤمنين ، وينفذون ما يأمرهم به الإمام « عليه السلام » . ومن أبرز أمثلتهم علي بن يقطين ، الذي كان وزيراً مقرباً من السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وقد ترجمت له مصادر التاريخ والحديث ، قال ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد : 4 / 202 : ( علي بن يقطين بن موسى ، أبو الحسن مولى بني أسد : ولد بالكوفة في سنة أربع وعشرين ومائة ، وكان أبوه من وجوه دعاة الإمامية ( العباسية ) ، فطلبه مروان بن محمد فهرب واستتر ، وهربت به أمه وبأخيه عبيد بن يقطين ، وكان ولد بعد علي بسنتين إلى المدينة ، وكانت له وصلة بعيال جعفر بن محمد الصادق فأتت منزله بابنيها فاستدنى جعفر علياً وأقعده على حجره ومسح على رأسه ، فلما ظهر بنو العباس ظهر يقطين ، وعادت أم علي بعلي وعبيد فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس وأبي جعفر ، ومع ذلك يرى رأى آل أبي طالب ويقول بإمامتهم وكذلك ولده ، وكان يحمل الأموال إلى جعفر الصادق والألطاف ، ثم وصل خبره إلى المنصور والمهدي فلم يكيداه ، ولما نقل المهدي